فيديو
الايمان بالقضاء والقدر واثره في سلوك الفرد للشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان
.. المزيد
عن الشيخ
لم  يكتِّب  الشيخ عبدالكريم زيدان رحمه الله سيرته الذاتية بكتاب جامع لها, ولم يكن يكترث كثيرا لهذا (رحمه الله), ولكن شاء الله ان يقوم طالب في جامعة الازهر الشريف بتسجيل رسالة دكتوراه بعنوان (جهود د. عبدالكريم زيدان في خدمة الدعوة الاسلامية), وكان من متطلبات رسالته هذه ان يخصص فصل كامل فيها عن حياة الشيخ, فوجه هذا الطالب اسئلة كثيرة للشيخ أرسلها له الى صنعاء - حيث كان يقيم آنذاك – واجاب الشيخ عنها في حينها بخط يده. وك .. المزيد
حكم محاكاة القران
حكم محاكاة القرآن في غير ما نزل فيه  (استخدام الآيات القرآنية بصورة غير مناسبة في المقالات الصحفية) سؤال: إحدى الصحف نشرت في مقال لها ما نصه: ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب البيض... ألم يجعل كيدهم في تقويض، وأرسل عليهم صقور التوحيد، وفهودا سمراً صناديد، فجعلهم في منفى أشتاتا رعاديد )، فما قولكم في مثل هذا الكلام ؟ الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين، أما .. المزيد

الأرشيف --> الفتاوى

فتوى مشروعية الانضمام الى مجلس الحكم العراقي المتشكل بعد الاحتلال والاستمرار بالمشاركة فيه

بعد اشهر قليلة من احتلال العراق, تشكل مجلس الحكم في 12 جمادى الأول1424هـ الموافق 12تموز/يوليو 2003م ... وقد سُئل الشيخ عبدالكريم زيدان عن الحكم الشرعي في الانضمام لهذا المجلس.

ونظرا لصدور بعض الفتاوى الشاذة حول اباحة المشاركة وركون البعض عليها, فقد سئل الشيخ مرة ثانية عن الحكم الشرعي في الاستمرار بهذه المشاركة من قبل البعض.  الموقع ينشر نص الفتوى الاولى حول الانضمام, و الفتوى الثانية حول حكم الاستمرار بهذه المشاركة.

  سؤال: ما مشروعية الانضمام الى مجلس الحكم العراقي المتشكل بعد الاحتلال؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

  نجيبك باختصار عما سالت عنه وهو الحكم الشرعي من مجلس الحكم الانتقالي وقبول العضوية فيه فنقول وبالله التوفيق بما يلي:

اولا: ان هذا الموضوع يحكمه اصل واستثناء او عزيمة ورخصة اما الاصل فيقوم على اشياء قطعية وهي ان واجب المسلمين جماعات وافراد، دفع الكافر اذا احتل بلد اسلاميا لإخراجه وعدم تمكينه واعانته باي شكل من الاشكال المعونة على البقاء والتسلط على المسلمين وهذا امر يعرفه صغار المطلعين على الفقه الاسلامي.

ثانيا: ازاء هذا الاصل او القاعدة او العزيمة يوجد الاستثناء او الرخصة التي يجوز الاخذ بها على اساس تحقيق مصلحة راجح للمسلمين او دفع مفسدة يترجح دفعها عن المسلمين وان استلزم تحقيق هذا الاستثناء او المصلحة مهادنة الكافر وعدم بذل الجهاد المطلوب بدفعه واخراجه من دار الاسلام.

ثالثا: وفي ضوء ذلك علينا ان ننظر الى المصلحة الراجحة التي تبيح للمسلم تعطيل جهاد الكافر والقبول بتلقي الامر منه والخضوع له عن طريق الانضمام الى مجلس الحكم الذي اوجده كما ننظر الى المفسدة الكبرى التي ندفعها عن المسلمين بهذا الانضمام والقبول الى مجلس الحكم وما يدل عليه هذا الانضمام من معاني سأذكرها:

المصلحة المدعاة بهذا الانضمام تتلخص في ان المسلم بانضمامه الى هذا المجلس يمكن ان يشفع لبعض الذين يصيبهم الاذى من الكافر المحتل وكذلك يكون على اطلاع وعلم بما يجري داخل هذا المجلس وما يطرح فيه من اقتراحات واراء من قبل الاعضاء الاخرين من شيعة وعلمانيين فيستطيع ان يرد عليهم وان يفسد عليهم خططهم كما ان في انضمام المسلم لهذا المجلس يستطيع ان يقترح على الحاكم الكافر بعض ما ينفع المسلمين من تحقيق الامن للناس وتشغيل العاطلين عن العمل بإيجاد فرص العمل لهم والاسراع في توفير الخدمات الضرورية للناس.

اما المفاسد والاضرار المترتبة على انضمام المسلم لهذا المجلس، فمنها:

  •   نزع ثقة الناس بهذا المسلم والجماعة التي يمثلها وما يترتب على ذلك من انصراف الناس عن هذه الجماعة المسلمة التي يمثلها هذا المسلم وهذا ضرر عظيم لا يحتاج الى توضيح.
  • ان المصلحة المدعاة لا تتحقق والواقع يؤيد ذلك فما زال الكافر ينتهك البيوت وياسر النساء المخدرات المؤمنات حتى وصل به الامر الى انه ياسر المسلمة حتى يضطر زوجها او قريبها الى تسليم نفسه ولم يستطع المسلم الذي انضم الى هذا المجلس من منع هذا الكافر المحتل من هذا الاعتداء الذي لم يفعله الا اليهود في فلسطين.
  • بلغ عدد المعتقلين بأكثر من عشرة الاف بحسب ادعائهم وسوموهم سوء العذاب وقد اطلعنا في التلفاز على ضرب المسلم الاسير بحذاء الجندي الكافر ولم يستطع المسلم المنضم الى مجلس الحكم من منع هذا الاعتداء او تخفيف التعدي عن المعتقلين الذين مات بعضهم تحت طائلة التعذيب كما اعترفوا هم بذلك وادعوا انهم سيحاسبون من فعل ذلك من جنودهم.
  • لم يستطع المسلم المنضم الى مجلس الحكم ان يحمل الكافر المحتل على توفير الخدمات الضرورية للناس من الامن على حياتهم ومن ضروريات معيشتهم وهو واجب توجبه القوانين الوضعية على كل محتل لأي بلد يحتل.
  • لم يستطع المسلم المنضم ان يمنع العلمانيين والشيعة من تحقيق ما يريدون او منعهم مما لا يجوز مثل التسلط على مساجد اهل السنة ومنع وزارة الاوقاف عنه مما اضطر اهل السنة بالمطالبة على تقسيم دائرة الاوقاف على ثلاثة اقسم كما ان المسلم المنتمي الى المجلس لم يستطع ان يمنع وزراء الشيعة من عدم اخراج الموظفين من السنة واغلاق وزارته في وجوههم.
  • ان المسلم المنتسب الى هذا المجلس يؤيد ادعاء الاكراد في طلبهم بالفدرالية القائمة على القومية الجاهلية بل ذهب الى تأييدهم في طلبهم هذا الذي يعرف الدافع له والغرض منه كل مسلم فموافقتهم لا تجوز.
  • هناك عمليات تهجير يقوم الشيعة لأهل السنة من قراهم ومدنهم في الجنوب ولم يستطع المسلم المنتسب لهذا المجلس ان يوقف هذا الاعتداء.
  • لم يستطع المسلم العضو في مجلس الحكم من اقناع الكافر المحتل من اعطاء حقوق الموظفين الذين اخذ يفصلهم بالجملة بحجج واهية غير مقبولة اكثرها مبني على الوشايات الى غير ذلك من المظالم الكثيرة التي يقوم بها هذا الكافر المحتل.

وعند المقارنة بين المصلحة المدعاة تحقيقها والمفاسد المترتبة على قبول الانضمام الى هذا المجلس وما يترتب عليه من ترك الجهاد وتثبيط المجاهدين يتبين لنا بك وضوح عدم وجود اي مبرر للأخذ بالرخصة او بالاستثناء للأصل الذي ذكرناه في اول الجواب وبالتالي يبقى الحكم الشرعي وهو عدم جواز الولاية من الكافر بالانضمام الى مجلس الحكم ومن يدعي جواز ذلك بقبول يوسف عليه السلام وظيفة توزيع الاقوات على الناس بأخذ هذه الولاية من فرعون فهذا قياس فاسد، لان يوسف عليه السلام فبل هذه الولاية بكامل الصلاحية لمتطلباتها ومقتضياتها كما اشار القران الى ذلك وعضو مجلس الحكم لا يملك ادنى صلاحية لان الصلاحية الحقيقية والامر والنهي بيد الكافر المحتل وحتى ولو اعطى شيء من هذه الصلاحية فان ما ينفذ منها يستلزم موافقة الاكثرية وليست موازين الاكثرية في المجلس موازين اسلامية وبالتالي لا يستطيع المسلم ان يحمل المجلس على الاخذ بآرائه الشرعية.

ولكن نحب ان نختم جوابنا هذا باننا لا ننصب انفسنا ونبذل جهدنا في ذم وقدح من انتسب الى هذا المجلس من المسلمين، ويكفينا ان بينا راينا في حينه بمنشور وزع على الناس فيما نظن، وفي هذا كفاية، ونستمر في تشجيع المجاهدين استجابة لقوله تعالى ( حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ )، والله يقول الحق، وندعوه ان يبصرنا بالصواب.

  وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

د . عبد الكريم زيدان

=========================================================

  الرد على فتوى جواز المشاركة في مجلس الحكم العراقي والاستمرار فيه

سؤال: ما رد فضيلتكم على من افتى بجواز الانضمام الى مجلس الحكم العراقي واستمرار المشاركة فيه؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

اولا: عند احتلال الكافر بلد اسلامي يكون الواجب الوحيد هو السعي الجدي لمقاومته واخراجه , وهذا هو مفهوم الواجب العيني عند حصوله عند احتلال البلد المسلم , ولا يزاحمه النظر في مهادنته ومسالمته ومعاونته ابتداء على نحو يدفع السعي لمدافعته.

ثانيا: عند تمكن الكافر المحتل من السيطرة على البلد المسلم وعجز المسلمين عن مقاومته ففي هذه الحالة يمكن النظر فيما يمكن فعله والقبول به عن طريق مسالمته او الرضا بما يعرضه كما لو عين بعض المسلمين في بعض الوظائف العامة كالقضاء مثلا, وقد صرح الفقهاء بجواز قبول تولي ولاية القضاء من قبل الكافر المحتل ولكن اشترطوا لهذا القبول ان يمكن من الحكم بموجب الشرع الاسلامي فان تعذر عليه ذلك فلا يجوز للمسلم ان يقبل ولاية القضاء من قبل الكافر , وقبول سيدنا يوسف عليه السلام قبول الولاية على تموين الناس بالأقوات التي تجمعها الدولة وتوزيعها على الناس, انما كان ذلك بسلطة كاملة من قبل يوسف عليه السلام فيما فوض فيه وقد جاء في القران الاشارة الى ذلك (وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ).

ثالثا: ان المشاركة مع الكافر المحتل فيما يعرضه من الولايات في بعض شؤون البلد لا تجوز الا اذا كان في قبولها مصلحة راجحة يمكن حصولها او يترجح حصولها او يترجح دفع مفسدة عن المسلمين وبدون ذلك لا يجوز المشاركة مع الكافر المحتل فيم يعرضه من ولايات, وفي ضوء هذه القاعدة فان المشاركة في عضوية مجلس الحكم الذي قام الكافر المحتل بتعين اعضائه لا تتحقق فيه المصلحة الراجحة ولا درء المفسدة وقد تحقق عدم حصول المصلحة او درء المفسدة في هذا الاشتراك, بل تحققت المفسدة المتمثلة بنزع ثقة المسلمين بالمتصدرين للعمل الاسلامي وبالحزب الاسلامي وهذه مفسدة عظيمة جدا, كما لم تتحقق اي مصلحة ملموسة من هذا الاشتراك وانما تحقق ما اراده الكافر المحتل او ما اراده الاعضاء الاخرون المبتدعون من شيعة وعلمانيون واكراد بحكم كونهم الاكثرية الذي لم تؤثر فيهم اعتراضات العناصر الاسلامية في المجلس الذي لا يملك اكثر من ابداء رايه او تقديم الاقتراحات ان كان يملك الشجاعة لأبداء الراي بصورة واضحة جلية , وهذا ما لم نحس به مع انه هذا القدر من ابداء الراي الذي يملكه العضو في مجلس الحكم ممكن ان يقوله ويصرح به احاد الناس في العراق فضلا عن احزابهم سواء كان ذلك ابداء هذا الراي في الجرائد التي تجاوز عددها المائة جريدة او على المنابر, وقد يكون هذا الاسلوب انفع مما يقوم به العضو المسلم في مجلس الحكم من ابداء رايه او تقديم اقتراحه دون ان يسمعه جماهير الشعب.

رابعا: وعليه فان انعدام المصلحة ودرء المفسدة يفقد مشاركة المسلم في عضوية عذا المجلس من اي مشروعية فيكون الانسحاب من هذه العضوية هو الراجح ان لم يكن هو الواجب, ابقاء لثقة الناس في العاملين للإسلام وحتى يبقى مجلس الحكم في صورته الحقيقية من علمانية وشيعية وقومية كردية دون ان تختلط الاوراق في نظر الناس.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين.

د. عبدالكريم زيدان


طباعة هذه الصفحة طباعة هذه الصفحة

نشرت بتاريخ: 2015-02-16 (723 قراءة)