فيديو
الايمان بالقضاء والقدر واثره في سلوك الفرد للشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان
.. المزيد
عن الشيخ
لم  يكتِّب  الشيخ عبدالكريم زيدان رحمه الله سيرته الذاتية بكتاب جامع لها, ولم يكن يكترث كثيرا لهذا (رحمه الله), ولكن شاء الله ان يقوم طالب في جامعة الازهر الشريف بتسجيل رسالة دكتوراه بعنوان (جهود د. عبدالكريم زيدان في خدمة الدعوة الاسلامية), وكان من متطلبات رسالته هذه ان يخصص فصل كامل فيها عن حياة الشيخ, فوجه هذا الطالب اسئلة كثيرة للشيخ أرسلها له الى صنعاء - حيث كان يقيم آنذاك – واجاب الشيخ عنها في حينها بخط يده. وك .. المزيد
حكم محاكاة القران
حكم محاكاة القرآن في غير ما نزل فيه  (استخدام الآيات القرآنية بصورة غير مناسبة في المقالات الصحفية) سؤال: إحدى الصحف نشرت في مقال لها ما نصه: ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب البيض... ألم يجعل كيدهم في تقويض، وأرسل عليهم صقور التوحيد، وفهودا سمراً صناديد، فجعلهم في منفى أشتاتا رعاديد )، فما قولكم في مثل هذا الكلام ؟ الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين، أما .. المزيد

الأرشيف --> الفتاوى

فتوى بخصوص الانتخابات العامة لاختيار الجمعية الوطنية في العراق 2005م

السؤال ما مدى مشروعية اشتراك المسلم في العراق في الانتخابات العامة القادمة لانتخاب الجمعية الوطنية التي تنتخب الحكومة ؟

الجواب :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد ...

نعم يجوز الاشتراك في الانتخابات نظراً لما قد يحققه من مصالح ودرء مفاسد بناءً على ان هذه الانتخابات تؤدي الى انتخاب اشخاص يدافعون عن مصالح الناس ودفع الضرر والظلم عنهم مثل مداهمة البيوت واخذ الآمنين بحجة التحقيق معهم دون سند قانوني لان النائب المنتخب عن الشعب يتجمع بمركز قانوني يمكنه من المطالبة باتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع هذا الضرر والظلم عن الناس وقد ينتج عن هذه المطالبة شيء من رفع هذا الظلم والضرر فتكون وسيلته هو الاشتراك في الانتخابات . وانتخاب الناس الصالحين امر مشروع لأنه يؤدي الى غاية مشروعة وهي رفع الضرر والظلم عن الناس والقاعدة الشرعية تقول ان الغاية المشروعة تجعل وسيلتها مشروعة حسب الموازين الشرعية . ولا يقال ان هذه النتيجة المرجوة من الانتخابات لا تتحقق لأسباب كتبرة منها افتقارها الى الدليل الشرعي الذي يبرر فعلها كما ان التزوير قائم ومحتمل واذا سلم الانتخاب من التزوير فاحتمال عدم تحقيق اجابة مطالبة النواب باتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع الظلم والاضرار عن الناس فيكون التشبث بالانتخابات والاشتراك فيها للوصول الى الغاية التي اشرنا اليها من باب التشبث بالظن والظن لا يغني عن الحق شيئاً من باب الوهم والتوهم وهو لا يصح دليلاً للحكم الشرعي والجواب على هذا الاعتراض بان ما نقول به من جواز الاشتراك في الانتخابات ليس من باب الظن المنبوذ وانما هو من باب الظن القائم على دليل مقبول ومثل هذا الظن يكون راجحاً والقاعدة الشرعية (الظن الراجح يقوم مقام اليقين في وجوب العمل به والأخذ بمقتضاه) ولهذا يحكم القاضي بالإعدام على المتهم بالقتل العمد بشهادة شاهدين عدلين مع احتمال عدم تحقق العدالة فيهما بسبب الخطأ او الكذب ولكن كما كان الراجح الظن بصدقهما وعدالتهما وجب الحكم بموجب شهادتهما لان الظن بصدقهما هو الراجح فلا يكون ما نقول به من باب الوهم والتوهم او من باب الظن الذي لا يغني عن الحق شيئاً واما احتمال التزوير واحتمال عدم اجابة مطالب النواب بجميع ما يطالبون به من رفع ودفع الظلم والضرر عن الناس فهذا قد يقع ولكن مع وقوعه لا يمنع لتحصيل المصالح جهد الامكان وتقليل المفاسد جهد الامكان، ومن القواعد الشرعية ان المسؤولية تقع على المسلم بقدر تقصيره بما هو مطلوب منه حسب استطاعته قال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ). ومن اجل ما قدمناه كله نرى ان الاشتراك في الانتخابات العامة المقبلة لانتخاب الجمعية الوطنية التي تنبثق منها الحكومة أمر مندوب اليه بل يرقى الى الوجوب لان نفعه يعم الجميع بقدر المستطاع ومن ثم يكون الدعوة اليه والاشتراك فيه من الامور الشرعية المطلوبة ولكنها تحتاج الى تنسيق وتفهيم الناس أدلته الشرعية ومنها ما ذكرناه أولاً من تحقيق بعض المصالح ودرء بعض المفاسد كما ان هذا الجواز الشرعي يقوم على ما استنبطناه من السنة النبوية العملية الشريفة القائمة عل أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بجزئية من نظام المشركين اصحاب السلطة في مكة في اول عهد النبوة الشريفة وهذه الجزئية هي التي نسميها بنظام (الجوار) ومعناه ان يقوم رجل من المشركين ذو وجاهة ومكانة ونفوذ في المجتمع المشرك ويعلن انه (قد اجار فلاناً فأجيروه) فيمتنع المشركون من الحاق الاذى بهذا الجار ولو كان مسلماً فلا يكون مانعاً من الاخذ بجزئية اجراء الانتخابات التي يأذن بها الاجنبي المحتل للعراق لتحصيل المصالح التي ذكرناها بسبب الاشتراك في الانتخابات. وهذا رأينا حسب ما نفهمه من قواعد الشريعة الاسلامية ومبادئها واحكامها (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

الدكتور عبدالكريم زيدان

19 ذو القعدة 1425 هـ  الموافق 31 كانون الاول ديسمبر 2005م


طباعة هذه الصفحة طباعة هذه الصفحة

نشرت بتاريخ: 2015-02-16 (481 قراءة)